الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

128

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

إذا فرض اذنه عليه السّلام له في الاستخلاف من قبل نفسه لا من قبله عليه السّلام فيزول منصبه بموته ولا ملازمة بين الاذن في الاستخلاف وكونه من قبله عليه السّلام . واما في زمن الغيبة فيدور مدار فساد النظام بدون ذلك في الحكومة الاسلامية فإن كان كذلك فقد مرّ جوازه بل وجوبه لمصلحة ثانوية فعلى هذا ان مات هذا الفقيه الذي يكون في صدر حكومة الإسلام فاما ان يقتضى النظام بقاء من نصبه في منصبه بالنصب العام الذي يكون عن قبلهم عليهم السّلام فهو باق في منصبه بالنصب العام واما النصب الخاص فقد زال بواسطة زوال امارة من جعله ثمّ الذي يقوم مقام من مات ان رأى الصلاح في الابقاء كما كان لمصلحة النظام أو العزل كذلك فهو ولكن هذا الصلاح النظامى أيضا لا بدّ ان يحرز بنظر هذا الفقيه أيضا والا فإن لم ير الأمر كذلك بل الصلاح في حكم كلّ مجتهد بنظر هذا المجتهد فليس لموت من مات ولا لعزل من قام مقامه أو نصبه اثر في ذلك هذا في امر القضاء . واما ساير المناصب كالكاتبية وغيرها فهو وان كان للفقيه القاضي جعله ولكن من الممكن ان يقال إن أمثال هذه المناصب يكون كجعل القيم للصغار والتولية للوقف وليست مثل الوكالة لينعزل المنصوب بموت القاضي ومن الممكن بقاء هذا ما لم يحصل العزل عن قبل فقيه حىّ لاقتضاء النظام ذلك وان كان في شغل خاص كبيع دار أو شراء دفتر فهو وكالة يحصل العزل بمجرد موت الموكل . ثم إنه قد حكى في الجواهر عن المسالك ان العزل في الشغل المعين يحصل بموت القاضي بغير خلاف وقال وفي التصرف في شغل عام كقوام الوقوف والأيتام وجهان ناشئان من الوجهين الذين في نواب الامام عليه السّلام من حيث التبعية وترتب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن يتجدد الولاية ، وأورد عليه في الجواهر من أنه مع فرض كونهم وكلاء عنه لا إشكال في انفساخها بموته من غير فرق بين كون متعلقها عاما أو خاصا لان الفرض زوال ولاية الأصل بموته ، لكن عن الايضاح نفى الخلاف عن عدم انعزالهم فان تم اجماعا فذاك والّا كان المتجه ما ذكرنا ، نعم لو كان للنصب وكيلا أو وليا عن الامام عليه السّلام وكان ذلك جائزا له لم ينعزل قطعا انتهى .